أحمد بن محمد البلدي
289
تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم
وتدبيره وحفظه من الهواء البارد لئلا يلحقه برد ويتعمد تليين طبعه واصلاح لبن مرضعته وان يكون ما يتغذى به من الفراريج والحجل والدجاج اسفيداج والأحساء المتخذة من دقيق الحنطة وماء النخالة بالعسل ودهن اللوز والسكر والسمسم وان يتعاهدوا أنفسهم بجميع ما يدبرونه من به سعال . وان كان الطفل ممن يسقى شيئا فلا بأس بان يسقى شراب العسل وشراب البنفسج وان يلعقه العسل وان يديف له ذلك في اللبن ويسقيه إياه مسعط مع دهن لوز وادهن صدره بشمع مذاب بدهن البنفسج مع شيء من كثير مسحوق . ذكر ما قاله فولس في ذلك وقال فولس في كناشه متى عرض للطفل زكام أو سعال فينبغي ان يعالج بهذا العلاج صفة ان يغسل أولا بماء حار كثير ثم يغمر عليه غمرا رقيقا فإنه إذا فعل ذلك تقيأ بلغما كثيرا . وقال الطبري ان علق البنفسج على عنق من يسعل سعالا دائما سكنه عنه وقال الطبري ان علق زبل الغراب مصرورا في صره في عنق الصبي فإنه ينفعه من السعال نفعا عجيبا . الباب الثامن والثلاثون في الربو وسوء التنفس العارض للصبيان وعلاجه : الربو من الأمراض التي ذكر ابقراط انها تعرض للطفل فيما بين نبات أسنانه . وقال جالينوس ان معنى الربو في لسان اليونانيون هو التنفس المتواتر مثل التنفس العارض الذي يحصر ويتحرك حركة شديدة أي حركة كانت الا ان هذا النفس يعرض لصاحب هذه الحال بسبب حركة شديدة إذا كان الحيوان عندما يحتاج إلى نفس فاما من عرض له هذا النفس من غير أن يتحرك حركة شديدة فإنما تعرض له لضيق أوعية النفس في الرئة . وانما يعرض هذا الضيق عندما تمتلئ الرئة من فضول تنحدر إليها من فوق فانحدار ما ينحدر من هذه الفضول في الصبي المولود أكثر لان يقبله